المحقق البحراني

85

الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب

قال العلاّمة في شرحه : أمّا دافعوا النصّ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالإمامة ، فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم ؛ لأنّ النصّ معلوم بالتواتر من دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فيكون ضروريّاً ، أي : معلوماً من دينه ( عليه السلام ) ضرورة ، فجاحده كافر ؛ لكونه يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان ، ثمّ نقل تلك الأقوال التي قدّمناها ( 1 ) . واختار ذلك ( قدس سره ) في كتاب منتهى المطلب ، فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحقّ بالايمان ما صورته : انّ الإمامة من أركان الدين وأُصوله ، وقد علم ثبوتها من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ضرورة ، فالجاحد لها لا يكون مصدّقاً للرسول في جميع ما جاء به ، فيكون كافراً ( 2 ) . وقال الشيخ المفيد في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفاً للحقّ في الولاية ( 3 ) ولا يصلّي عليه ( 4 ) . ونحوه قال ابن البرّاج ( 5 ) . وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة : الوجه فيه أنّ المخالف لأهل الحقّ كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار الاّ ما خرج بالدليل ( 6 ) . وقال ابن إدريس في السرائر بعد أن اختار مذهب الشيخ المفيد في عدم جواز الصلاة عليه ما لفظه : ويعضده القرآن وهو قوله تعالى ( ولا تصلّ على أحد منهم

--> ( 1 ) لم أعثر على ما نقل في كتاب أنوار الملكوت في شرح الياقوت للعلاّمة الحلّي . ( 2 ) منتهى المطلب 1 : 522 الطبع الحجري . ( 3 ) في المصدر : الولاء . ( 4 ) المقنعة ص 85 . ( 5 ) المهذّب 1 : 54 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 335 .